الميرزا القمي
14
رسائل الميرزا القمي
القسم الأوّل : الكتب الفتوائية ، أعني الجوامع التي تجمع نضائد من الأحكام الشرعية تدخل تحت عناوين ومواضيع فقهية مختلفة من دون التعرض للأدلة قد تتفاوت هذه الكتب فيما بينها من ناحية البسط والاختصار ، غير أنّها أخذت في الآونة الأخيرة وتيرة واحدة وصارت تعرف بالرسائل العملية . القسم الثاني : الكتب الفقهية الاستدلالية التي يهتمّ الفقيه فيها بإيراد الأدلّة المتنوّعة على الأحكام الشرعية تبدأ بكتاب الخلاف للشيخ الطوسي وتستمر لتشمل مثل كتاب المعتبر للمحقّق الحلّي وأكثر كتب العلامة وتنتهي بموسوعات فقهية كبيرة ككتاب الجواهر ، ويتفرع من هذا القسم في الغالب كتب الخلاف المدوّنة لبيان الاختلاف بين فرق المسلمين أو علماء ، الفرقة ، الواحدة . القسم الثالث : أجوبة المسائل الواردة من مناطق معيّنة أو غير معيّنة يغلب فيها بيان الفتوى فقط من دون ذكر دليل خاص ، وقد يكون في بعضها نوع من الاستدلال الطفيف تلبية لرغبة السائل . القسم الرابع : هو الرسائل الفقهيّة التي تتناول موضوعا واحدا في الغالب ، فتضعه على طاولة البحث ببسط الكلام فيها غالبا ، وتعود كتابتها إلى أسباب وعلل مختلفة ودوافع متفاوتة لا بأس بذكرها وبسط الكلام فيها . لما ذا كتابة الرسائل العلل في كتابة الرسائل بصورة كلية كثيرة فذكرها كما يلي : 1 . كثرة الابتلاء في مسألة من مسائل الفقه أو تجدّده لأجل تغييرات وطوارئ سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية سبّبت كثرة التساؤل عن حكم تلك المسألة وفروعها كمسألة الجهاد عند وقوع حرب ، أو مسألة استثناء المؤمن عند غلائها في الزكاة ، أو الذبح خارج منى وهكذا . 2 . اختلاف الفقهاء في مسألة من المسائل نتيجة لعدم وضوح دليلها ، أو وقوع التشاجر فيما بينهم ، أو تجدّده بعد ما كانت مسكوتا عنها مدّة من الزمن وإن لم تكن هي محلّ ابتلاء كمسألة مالكية العبد . 3 . رغبة الفقيه في التوسّع والتفصيل في مسألة ؛ لما يحزّ في نفسه أنه لم يتمكّن من التفصيل الشافي فيها في كتاب الفقه إمّا للزوم التطويل والخروج عن طور الكتاب ، أو لأجل الالتزام بالاختصار معها ، تراه يفرد لها رسالة يستوفي البحث فيها . 4 . قلّة الأدلّة في مسألة من المسائل ، أو عدمها بالكلّيّة أو حتى غمومها يجد الفقيه نفسه مضطرّا